أنت هنا

    العلاقة بين هيدروجيولوجية وتكتونيك منطقة سد 16 تشرين..في رسالة دكتوراه بكلية العلوم

    تاريخ السيمنار: 
    الثلاثاء, شباط (فبراير) 28, 2017

    ناقشت الباحثة سحر حبيب من قسم الجيولوجيا بكلية العلوم رسالتها لنيل شهادة الدكتوراه بعنوان " تقييم العلاقة بين هيدروجيولوجية وتكتونيك منطقة سد 16 تشرين ـ اللاذقية " , ونالت درجة امتياز بعلامة قدرها85.
    وتهدف الدراسة كما تشرح الباحثة الى دراسة بعضاً من خصائص الشقوق لاسيما معدل التشقق والتباعد الوسطي لها وعرضها وكثافاتها ومقارنتها مع كثافات الصدوع من خلال خرائط ومخططات توضح ذلك باستخدام برنامج الـ GIS، وتحديد المناطق المخلعة والأكثر شدة تكتونية وبالتالي الأكثر عرضة لتلوث مصادر المياه الجوفية.اضافة الى توضيح العلاقة بين التشقق والبارامترات الهيدروجيولوجية كعامل الرشح والناقلية المائية وتغيراتها مع تغيرات الملوحة وتراكيز الشوارد الكيميائية.
    وتوضح الباحثة ان الدراسة بنيت على تقييم كلا الوضعين الهيدروجيولوجي والتكتوني وصولاً الى تقييم العلاقة العلمية بينهما حيث أظهرت أن اتجاهات الناقلية المائية تزداد مع ازدياد التشقق الصخري: حيث كانت أكبر نسبة للناقلية المائية لحامل الباليوجين-كريتاسي بشكل يتوافق مع صدوع وشقوق طولية توازي محور الطي(N65°) بشكل رئيسي، كما كانت أكبر نسبة للناقلية المائية لحامل النيوجين بشكل يتوافق مع صدوع وشقوق طولية توازي تقريباً محور الطي (N35°). وبالتالي تلك الاتجاهات هي اتجاهات رئيسة لحركة المياه الجوفية كما تنعكس تغيرات الناقلية المائية على الملوحة وتراكيز الشوارد، حيث تؤدي زيادة الناقلية المائية الى زيادة الملوحة وتؤدي الى زيادة تراكيز الشوارد عموماً،والعكس صحيح. الا أن وجود التشكيلات الليتولوجية المتنوعة وعمليات انحلال الصخور الرسوبية وتجوية الصخور الاندفاعية وزيادة استخدام الأسمدة العضوية والتلوث بالصرف الصحي يلعب دوراً في زيادة تراكيز الشوارد والملوحة أو نقصانها أيضاً وبالتالي الى وجود شواذات وفق خطوط مقاطع كلا الحاملين.
    كما بينت الدراسة فيما يتعلق بعامل الرشح أنه يزداد لحامل الباليوجين-كريتاسي الى الجنوب والجنوب الغربي من بحيرة 16 تشرين، وبالاتجاه نحو الشرق والشمال، وهذا يتفق بدوره مع زيادة تراكيز شاردة المغنزيوم عموماً. في حين يزداد عامل الرشح لحامل النيوجين بالاتجاه نحو الشمال والشمال الشرقي، وهذا يتوافق مع زيادة تركيز شاردة الكالسيوم عموماً. مما يعني تزايد النفوذية والمسامية بتأثير الانحلال للصخور الكلسية وتجوية صخور المعقد الأوفيوليتي.
    وتوصي حبيب بدراسة أكثر تفصيلاً لخصائص ومواصفات الشقوق وإجراء دراسات جيوهندسية مرتبطة بمقاومة الصخور المشققة للأعمال الإنشائية والهندسية واجراء دراسات جيوفيزيائية تفصيلية بهدف التعرف على تكهفات تصل لأعماق 50م و دراسة تأثير الشروط الجيولوجية التكتونية على تشكل الهزات في منطقة الدراسة، وتأثير الزلزالية على استقرار المنطقة تكتونياً اضافة الى انشاء شبكة مراقبة منتظمة لرصد نوعية المياه الجوفية, واستخدام تقانات النماذج الرياضية في إدارة الموارد المائية المتاحة واستثمارها بشكل أمثل ودراسة هجرة الملوثات وانتقال الشوارد باتجاه مصادر المياه لحمايتها من التلوث.
    أعدت الباحثة رسالتها باشراف الدكتور المهندس فواز الأزكي أستاذ في قسم الجيولوجيا-جامعة تشرين مشرفاً رئيساً والدكتور محمد توفيق يونس أستاذ مساعد في قسم الجيولوجيا-جامعة تشرين مشرفاً مشاركاً, وناقشت رسالتها امام لجنة الحكم المؤلفة من د. مظهر بايرلي و د. محمد عيسى و د. علي شحود و د. فواز الازكي و د. عبد الكريم العبدالله.
    المكتب الصحفي 28/2