أنت هنا

    تحليل الفيضان الناتج من انهيار افتراضي لسد 16 تشرين ووضع خرائط الغمر في رسالة ماجستير

    تاريخ السيمنار: 
    الأحد, آذار (مارس) 5, 2017

    ناقشت الباحثة راما خليل رسالتها لنيل شهادة الماجستير بإختصاص الهندسة المائية والري في قسم الهندسة المائية والري بكلية الهندسة المدنية بعنوان/ تحليل الفيضان الناتج من انهيار افتراضي لسد 16 تشرين ووضع خرائط الغمر في مجرى نهر الكبير الشمالي/ ونالت درجة الامتياز بعلامة قدرها 87 .
    و تشرح خليل أن البحث يهدف الى تحليل الفيضان الناتج عن إنهيار مفترض لهذا السد والتنبؤ ببارامترات الخرق المحتمل ان يسبب الانهيار والتدفق الأعظمي الخارج منه وكذلك الزمن اللازم لتطور الخرق، ومن ثم وضع خرائط الغمر الناتجة لمعرفة المناطق المتضررة والسرعات والأعماق الحاصلة، بالإضافة إلى تقدير الآثار المترتبة على الفشل في مختلف مناطق المجرى، وذلك تبعاً للسبب المؤدي للانهيار وشكل الخرق المتشكل ومنسوب قاعة النهائي في جسم السد، بغية الحصول على خطة مبدئية للإخلاء، وبالتالي المساهمة قدر الإمكان في وضع حجر الأساس الذي يمكن الإعتماد عليه في إعداد خطط الطوارئ والتخطيط للإخلاء، ورسم السياسات العمرانية.
    وتوضح الباحثة أهداف البحث وأهمّيته في تحليل حادثة الفشل الافتراضي لسد 16 تشرين، وتطوير نموذج انهيار السد للسبب المؤدي للإنهيار وشكل الخرق المتشكل، وتحديد السيناريو الأسوأ والتنبؤ ببارامترات الخرق المسبب للإنهيار، وتقدير تدفق الذروة الأعظمي ، وكذلك شكل هيدروغراف الموجة الفيضانية الناتجة عن الإنهيار والزمن اللازم لحدوث الفشل وانهيار السد بالكامل اضافة الى إعداد خرائط الغمر الناتجة عن الإنهيار وتحديد المناطق المعرضة للفيضان، مع اقتراح خطة إخلاء مبسطة , وتقديم الأساس العلمي الذي يمكن الإعتماد علية لوضع خطط الإخلاء في حال الطوارئ، والمساهمة في رسم السياسات العمرانية في المناطق الواقعة أسفل السد , ودعم اتخاذ القرار عند تحديد المنشآت الهامة في المنطقة الواقعة خلف السد.
    وتوصلت خليل الى عدد من الاستنتاجات أهمها أن الإنهيار الناتج عن تدفق الماء فوق قمة السد يمثل السيناريو الأسوأ، وينتج عنه موجة فيضانية هائلة بإرتفاع 16 m تنتقل عبر المجرى بسرعة كبيرة جداً تصل إلى m/sec 25و تنتشر على مساحة 45.22 كيلو متر مربع جارفةً معها كل مايعترض طريقها، مسببةً غمر7 قرى و 30 منشآة اقتصادية، ويلحقالضرر بحوالي (30000) شخص وأكثر من (7000) شخص من المتوقع أن يلقوا حتفهم بفعل الإنهيار ما لم يتم الإنذار والتخطيط للإخلاء بشكل مسبق , اضافة الى أن الخرق الناتج عن تدفق الماء فوق قمة السد يتطور بشكل سريع جداً مسبباً إنهيار السد وتفريغ الخزان في زمن 4.26 ساعه أقل بكثير مماهو عليه في الإنهيار الأنبوبي9.77 ساعه، مما يجعل الوقت المتاح للتحذير والإخلاء قصيراً جداّ بالمقارنه مع الزمن المتاح في حال الإنهيار الأنبوبي والذي يعتبر وقتاً مقبولاً نسبياً، كما نلاحظ تأثير زمن تشكل الخرق على الغزارة الخارجة وبالتالي هيدروغراف الموجه الفيضانيه فكلما كان الوقت أطول كانت الغزارة الخارجه أقل والعكس صحيح.
    وتضيف خليل أن الغزارة الأعظميه الخارجة في حال الخرق الناتج عن تدفق الماء فوق القمة 54631 متر مكعب في الثانية,أكبر بكثير منها في الإنهيار الأنبوبي17331متر مكعب في الثانية , وكذلك السرعات الحاصله m/sec 25 أكبر بكثير مماهي عليه في الإنهيار الأنبوبي m/sec 14، وتدرجت أعماق الغمر من m(16-2) في حالة التدفق من فوق القمة وm(11-1) في حالة الإنهيار الأنبوبيمشيرة الى ان أقصى عرض للغمر بلغ km6على جانبي النهر عند محور الشلفاطية ستخيرس واندفعت المياه لتغمر المناطق على ضفتي نهر القش الذي يرفد نهر الكبير الشمالي في تلك المنطقة،كما بلغ عرض الغمر 3.63 km عند محور الرمل الجنوبي- البصة، و 3.40 km عند محور المنطقة الصناعية.
    وتبين الباحثة ان تحليل الخرائط السابقة اظهر أن وصول المياه الى مناطق التجمعات السكنية القريبة من السد مثل تجمع مفرق جبريون والمداجن الحكومية يكون خلال زمن قصير جداً مما يجعل الوقت المتاح للإخلاء قصيراً جداً أيضاً ما لم يتم التحذيربشكل مبكر جدا وأن التجمعات السكنية عند روضو وستخيرس وكذلك الشلفاطية ورويسة الحرشمعرضة للغمر بأعماق كبيرة جداًومن الأفضل أن يتم تغيير مواقعها بما يتلائم مع إحتمالية الإنهيار، ولكنها تملك وقتاً مقبولاً نسبياًللإخلاء، وبالتالي يجب مراعاة وصول التنبيه إليها في الوقت المناسب.
    واوصت في ختام بحثها بالربط المباشرلإدارات السدود بمراكز الأرصاد الجويةوالتنبؤ بالطقس من أجل الإستعدادالمسبق لمواجهة العواصف المحتملة الحدوث، مع ضرورة إجراء الصيانة الدائمة والدورية للسد وللمنشآت الملحقة به والتأكد من عملها بشكل سليم لتجنب حدوث الإنهيار،والمحافظة على الغطاء النباتي والغابات في المناطق المحيطة بالسد وذلك لتقليل كمية المياه الواصله إلى بحيرة السد عن طريق تقليل عامل الجريان, اضافة الى وضع أجهزة مراقبة وإستشعار دقيقة على السد لمعرفة مدى التسرب والتآكل، وضرورة إجراء الصيانة الدورية والمراقبة المستمرة للأنابيب البيزومترية الموجودة في جسم السد للتأكد من سلامتها، والعمل على زيادة كتامة السد بمواد مناسبة في حال تم ملاحظة كميات تسرب أعلى من المسموح , وإعادة تأهيل المخططات العمرانية للتجمعات السكانية بما يلائم إحتمال وقوع كارثة في السد،بالإضافة إلى ضرورة تدريب السكان القاطنين في المناطق المحتمل أن تتعرض للغمر على خطة طوارئ مسبقة مرة في كل عام.
    كما اكدت خليل اهمية بناء نماذج رياضية لتمثيل حالات الإنهيار في مختلف السدود الموجودة في سوريا، للتنبؤ بالخرق المحتمل والغزارة الأعظمية الخارجة، ووضع خرائط الغمر وخطط الطوارئ في المجاري المائيةالمقامة عليها , وأنه يمنع منعاً باتاً تواجد مواد أو صناعات كيميائية أو دوائية أو مواد نووية، في المنطقة الصناعية وكذلك المعامل والمصانع المعرضة للغمر وذلك لتجنب حدوث تلوث كيميائي، ويفصل أن تكون الصناعات خفيفة لتجنب الخسائر الإقتصادية الفادحة في حال الإنهيار اضافة الى إعطاء الأهميه الكافية لموضوع التخطيط والبحث من أجل إختيار المواقع الفضلى لمراكزالإيواء بالشكل الأمثل، وذلك لتحديد المناطق الأكثر أماناً من خطر المياه وللمحافظةعلى الأرواح البشرية، والقيام بالإجراءات اللازمة لوصول التنبيه والتحذير بأسرع مايمكن.
    أعدت خليل رسالتها بإشراف الدكتور المهندس عباس عبد الرحمن أستاذ المساعد في قسم الهندسة المائية والري، بكلية الهندسة المدنية، جامعة تشرين وناقشتها امام لجنة الحكم المؤلفة من الدكتور عز الدين حسن أستاذ في قسم الهندسة المائية والري، بكلية الهندسة المدنية، جامعة تشرين / اختصاص منشآت مائية وسدود / .عضواً ورئيساً والدكتور منذر حماد أستاذ المساعد في قسم الهندسة المائية والري، بكلية الهندسة المدنية، جامعة تشرين /اختصاص منشآت مائية/. عضواً والدكتور عباس عبد الرحمن أستاذ المساعد في قسم الهندسة المائية والري، بكلية الهندسة المدنية، جامعة تشرين/ اختصاص هيدروليك /. عضواً ومشرفاً.
    المكتب الصحفي 5/3