أنت هنا

    رسالة ماجستير تدرس احتياجات مصابي الحرب العسكريين في محافظة اللاذقية

    تاريخ السيمنار: 
    الأحد, شباط (فبراير) 26, 2017

    ناقشت الطالبة ابتسام جبيلي من كلية التمريض بجامعة تشرين رسالتها لنيل درجة الماجستير بعنوان /تحديد احتياجات مصابي الحرب العسكريين خلال الازمة السورية في محافظة اللاذقية / , ونالت درجة امتياز بعلامة قدرها 90.
    وتوضح جبيلي أن هدف البحث يتمثل بتحديد مستوى الاحتياجات الجسدية و النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية عند مصابي الحرب العسكريين ذوي الإعاقة الحركية خلال الأزمة السورية في محافظة اللاذقية .
    وتحدد الباحثة عينة البحث من جنود الجيش العربي السوري ممن تعرضوا لإصابات حربية ناتجة عن الانفجارات و الشظايا و الطلقات الحية, و أهم الاصابات الإعاقة الحركية )بتر, شلل( التي تفرض عليهم مجموعة من الاحتياجات الجسدية والنفسية والاجتماعية والاقتصادي.
    ويعرض البحث مشكلات الإعاقة المكتسبة حيث تعتبر من القضايا الهامة التي تشغل المجتمع السوري بسبب الأحداث التي يعيشها منذ العام 2011 فالإعاقة الحركية هي كل الحالات التي يعاني أصحابها من مشكلات في الحركة ناتجة عن خلل أو قصور في نمو الجهاز العصبي المركزي أو خلل في الأداء الوظيفي لبعض أجهزة الجسم تصل شدة وخطورة هذه الإصابة لدرجة تحد من نشاط وحيوية صاحبها مما يؤثر تأثيرا سلبيا دائما على أدائه الحركي والإنتاجي فالمعاق حركيا هو فرد أصيب بخلل أو عجز في أحد أو مجموع أطرافه العلوية أو السفلية والتي تحد من مشاركته الآخرين نتيجة فقده لوظائفها الحركية سواء بشكل جزئي أو كلي مؤكدة أن عمل التمريض مع الأشخاص المعاقين حركيا لا يتضمن فقط التعامل مع الحالة من الناحية الطبية ولكن هذا يتطلب التعامل مع الشخص المعاق ككيان واحد متكامل نفسيا وجسديا وعاطفيا واجتماعيا.
    وتبين الباحثة ان الدراسة أجريت على جميع العسكريين المصابين بإعاقة حركية في محافظة اللاذقية منذ عام 2011 م وحتى الشهر الثامن من عام 2014 م والبالغ عددهم 197 معاقاً حركياً حسب إحصائيات مشفى زاهي أزرق العسكري بمحافظة اللاذقية واستخدمت الباحثة استبيان مطور مكون من ثلاثة أجزاء يتضمن الجزء الأول المعلومات الديموغرافية كالعمر, و الحالة الاجتماعية, و حالة العمل والجزء الثاني المعلومات الصحية كنوع الإعاقة الحركية و عمرها و المشاكل الصحية قبل و بعد فيما يتضمن الجزء الثالث أسئلة حول أربعة محاور /محور الاحتياجات الجسدية /مصنفة ضمن خمسة أبعاد هي الحركة و النشاط و التنقل,
    التغذية-الشهية, العلاج و الأدوية, العناية الذاتية , النوم و الراحة, و /محور الاحتياجات النفسية/ وتصنف إلى ثلاثة أبعاد هي تقدير الذات, و الأمن والأمان والطمأنينة, التكيف النفسي ويقسم إلى تكيف سلبي و تكيف إيجابي , و/محور الاحتياجات الاجتماعية/ وهي مصنفة ضمن بعدين هما التقبل الاجتماعي و الدعم الاجتماعي ,و محور الاحتياجات الاقتصادية.
    وخلصت الدراسة الى مجموعة نتائج تعرضها الباحثة كمايلي.. توزع أفراد عينة البحث من ناحية العمر كانت 45.7% من الفئة العمرية 26 - 35 ) سنة ,(تليها 43.7% لمن أعمارهم أقل من 25 سنة . و قد مثل العازبون 77.2 % و بالنسبة لمتغير الوظيفة السابقة فقد شكل العاملون بأعمال حرة 51.8 % يليها العاملون في القطاع الحكومي 39.1 % ومعظم افراد العينة 92.9 % لا يمارسون أي عمل بعد الإصابة ومن ناحية السكن كان 53.3 % منهم يسكن الريف. و النسبة الأعلى منهم 59.9 % لم يغيروا مكان سكنهم بعد الإصابة .
    توزع افراد العينة من ناحية نوع الإعاقة الحركية الى 58.9 % مصابين بالشلل و 41.1 % المصابين بالبتر أما بالنسبة لعمر الإعاقة 48.7 % من أفراد العينة كان عمر الإعاقة لديهم من 1 – 2 سنة , تليها نسبة 38.6 % لمن عمر إعاقتهم من 2 – 3سنوات كما ومعظم افراد العينة 99 % لم يكن لديهم مشاكل صحية قبل الإصابة بالإعاقة . و أن 67 % منهم كانت لديهم مشاكل صحية مرافقة للإعاقة .
    وتشير الباحثة الى ان البحث أظهر مستوى احتياج متوسطاً في كل من بعد احتياجات الحركة و النشاط و التنقل بنسبة 61.6 %, و الحاجة للعلاج و الأدوية بنسبة 63.4 %, و الحاجة للنوم و الراحة بنسبة 53.8 %. في حان كان المستوى منخفضاً في كل من بعد احتياجات التغذية/ الشهية بنسبة 39 %, و احتياجات العناية الذاتية بنسبة 46 %.وبالنتيجة النهائية فقد كان مستوى الاحتياجات الجسدية لافراد العينة متوسطا بنسبة 54 .%.
    في حين أظهر محور الاحتياجات النفسية أن مستوى احتياجات التكيف النفسي كان متوسطاً
    بنسبة 50.2 %. وكان المستوى منخفضاً في بعدي احتياجات تقدير الذات بنسبة 47.2 %, و
    احتياجات الأمن و الأمان و الطمأنينة بنسبة 50.2 %. وبالنتيجة النهائية فقد كان مستوى
    احتياجات افراد العينة منخفضاً بنسبة 50.2 % في محور الاحتياجات النفسية.
    وتعرض الباحثة أن محور الاحتياجات الاجتماعية لأفراد العينة أظهر أن المستوى كان متوسطاً في بعد احتياجات الدعم الاجتماعي بنسبة 62.6 %. و منخفضاً في بعد احتياجات التقبل الاجتماعي بنسبة 44.8 %. وبالمحصلة فقد كان مستوى احتياجات أفراد العينة في محور الاحتياجات الاجتماعية متوسطاً بنسبة 83.8 .%- وكان مستوى احتياجات أفراد العينة مرتفعاً في بنود محور الاحتياجات الاقتصادية بنسبة 70.2 %.
    وأصت الباحثة جبيلي بالقيام بمسح شامل لعدد معوقي الحرب في سوريا و مشاكلهم و إدخال مفاهيم الإعاقة ومشاكل المعاقين في المناهج التعليمية المدرسية منها والجامعية و العمل على سن القوانين والنظم الكفيلة بإدخال تعديلات على الأبنية و أنظمة النقل العامة و الشوارع و المرافق التي يستخدمها المعاقين حركيا بما يحقق تسهيل حركتهم و رفع كفاءة مراكز العناية الطبية و العاملين فيها بما يتناسب مع أعداد المعاقين و علاجهم و تزويد المعوقين حركياً بالمهارات والمعارف التي تسهم في تحسين مستوى شعورهم بالثقة بالنفس, و بالآخرين.
    اعدت جبيلي بحثها بإشراف الدكتورة ليندا صالح مدرسة في قسم صحة المجتمع و الدكتورة سلاف حمود مدرسة في قسم التمريض النفسي بكلية التمريض كمشرفة مشاركة , وناقشت رسالتها امام لجنة الحكم المؤلفة من الدكتورة ليندا صالح والدكتور مازن حيدر مدرس في قسم تمريض البالغين و الدكتورة نسرين مصطفى مدرسة في قسم تمريض الامومة وصحة المرأة في كلية التمريض بجامعة تشرين.
    المكتب الصحفي 26/2