أنت هنا

    رسالة ماجستير تدرس /تأثير التباينات المناخية على راحة الانسان

    تاريخ السيمنار: 
    الأربعاء, آذار (مارس) 8, 2017

    ناقشت الباحثة ريم سلمان من قسم الجغرافيا بكلية الاداب والعلوم الانسانية رسالة ماجستير بعنوان /تأثير التباينات المناخية على راحة الانسان في محافظة طرطوس/ ونالت سلمان درجة جيد جدا .
    وتوضح الباحثة اهمية البحث من كون موضوع التغيرات المناخية يأخذ اليوم حيزاً كبيراً من اهتمام دول العالم ومنظمة الصحة العالمية لما تنطوي عليه هذه التغيرات من تأثير مباشر على راحة الإنسان وصحته ونشاطه اضافة الى ان هذا النوع من الدراسات يهدف إلى التحقق من تغير عناصر المناخ وكيف أثرت على إحساس جسم الإنسان بها، لما لها من أثر على كفاءة أداء الجسم لأي عمل من الأعمال معتبرة ان ما يزيد من ضرورة إجراء هذا البحث أيضاً هو ندرة الأبحاث العربية التي تتناول آلية تغير شعور الراحة لجسم الإنسان في المكان والزمان، وتأثير ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمي خلال العقود والسنوات المتعاقبة في إحساس الإنسان بالراحة أو شعوره بالضيق والانزعاج من تبدلات عناصر المناخ المحيطة به عبر الزمن.
    وتشرح سلمان أهداف البحث في تحديد الخصائص الحرارية والرطوبية في محافظة طرطوس خلال الفترة (1970-2010) وتحديد درجة التذبذبات السنوية والفصلية لعنصري درجة الحرارة والرطوبة النسبية، واتجاهاتهما العامة, ومقدار وأهمية تغيراتهما وتحليل تطور مستويات راحة الإنسان المناخية مع تعاقب السنوات و الفصول بالعلاقة مع تغيرات درجات الحرارة باستخدام مؤشرات الراحة المناخية وتحديد التوزع الجغرافي كارتوغرافياً لمناطق الراحة المناخية في طرطوس تبعا للقرائن المستخدمة.
    وتلفت الباحثة الى ان ارتفاع درجات الحرارة المترافق مع تغير الرطوبة النسبية يؤدي إلى اختلاف الحالة الشعورية للإنسان خلال أيام السنة وعلى مدار السنوات، ووجود احترار عالمي يجعل من مناطق الراحة ذات معايير متبدلة دوماً, لذلك لا بد من معرفة درجة هذه التبدلات وكيف تتغير معها حدود الراحة. فراحته المرتبطة بالعناصر المناخية والتقلبات الجوية من العوامل الهامة التي تحدد مكان ممارسته الكثير من النشاطات مشيرة الى ان الأسباب التي دعت لهذا البحث تتمثل بمحاولة الإجابة على عدة تساؤلات منها ..كيف كان الاتجاه العام لعناصر المناخ المستخدمة خلال فترة الدراسة وأي تغيرات طرأت عليها وكيف أثر سلوك هذه العناصر المناخية في طرطوس على راحة الإنسان وهل أثرت التباينات الفصلية والشهرية لعناصر المناخ على راحة الإنسان وكيف كانت خارطة مناطق الراحة المناخية في طرطوس خلال فترة الدراسة وهل حدث تأثير مباشر أو غير مباشر لعناصر المناخ وتبدلاتها على السياحة؟
    و تعرض أهم الاستنتاجات التي توصل لها البحث حيث اشارت المعايير المختلفة التي اعتمدت عليها الدراسة لتحديد أفضل المناطق المريحة, أن الشتاء عموماً غير مريح في مناطق المحافظة كافة. أما بالنسبة لفصل الربيع يمكن اعتباره قترة راحة مناخية (راحة تامة وراحة نسبية) في مناطق طرطوس والسن وصافيتا أما في مناطق مشتى الحلو والشيخ بدر و القدموس يتصف فصل الربيع بعدم الراحة. في حين يكون نصف السنة الصيفي مزعجاً في منطقتي طرطوس والسن ويتسم براحة نسبية في صافيتا ومشتى الحلو والشيخ بدر و القدموس. أما فصل الخريف يمكن اعتباره فترة راحة مناخية في كافة مناطق المحافظة مؤكدة ان تغير أنماط المناخ والطقس يولد تغيرا في الوجهات السياحية.
    وتوصي الباحثة بضرورة توفر بيانات مناخية لكافة العناصر المناخية لتطبيق قرائن تشمل جميع العناصر وللحصول على نتائج أكثر دقة لتحديد الراحة الفسيولوجية وأهمية استكمال هذه الدراسة لتشمل الكثير من المناطق السياحية الأخرى على ارتفاعات مختلفة عن مستوى سطح البحر, والتي طالها بدون شك تأثير الارتفاع في درجة الحرارة والذي يكون قد جعل منها أماكن أكثر ملائمة للاستجمام السياحي لكون هذه الدراسة قد اقتصرت على معظم مناطق محافظة طرطوس التي تعد من المناطق السياحية الهامة في الساحل السوري والاهتمام بتأثير تباينات العناصر المناخية ومحاولة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية, وأوقات حدوثها.
    كما أوصت اعتماد سياسة حكومية فعالة للحفاظ على الغطاء الحراجي وتقليل إزالة وحرق الغابات, وإعادة التشجير وإقامة محطات مناخية إضافية للرصد الجوي في كافة المحافظات, وتوخي الدقة عند تسجيل البيانات, وتسهيل الحصول على البيانات المناخية من المؤسسات ذات الصلة والعمل لإنماء وصناعة السياحة, فضلاً عن التخفيف من الآثار البيئية للسياحة التي تسهم في تغير المناخ والاستجابة لتغيرات الحالة الشعورية للإنسان المترافقة مع التغيرات في درجة الحرارة من خلال تنظيم الترويج السياحي وتنظيم أوقات الإجازات بما يتناسب مع فترات الراحة المناخية من جهة وفترات الاستجمام المرغوبة من قبل البعض من جهة أخرى.
    يشار الى ان سورية تعد من المناطق التي تتعرض بشكل كبير للتغيرات المناخية كما يشير تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية (AFED,2009), ومن الممكن توقع ما لهذا الارتفاع الحراري من تأثير على راحة الإنسان الجسدية والنفسية والتي أخذت تتغير بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة وخصوصا عام 2010 وما تلاه من سنوات ارتفعت فيها درجات الحرارة .
    اعدت سلمان رسالتها باشراف الدكتور رياض قره فلاح الاستاذ المساعد في قسم الجغرافية/ وناقشت رسالتها امام لجنة الحكم المؤلفة من الدكتور جلال خضرة الأستاذ في قسم الجغرافية والدكتورة جولييت سلوم الأستاذ المساعد في قسم الجغرافية/ عضوا والدكتور رياض قره فلاح الاستاذ المساعد في قسم الجغرافية/ عضوا .
    المكتب الصحفي 8/3