أنت هنا

    رسالة ماجستير تدرس / فعالية مستخلصات نباتات المنطقة الساحلية تجاه الفطريات الممرضة للإنسان والنبات/

    تاريخ السيمنار: 
    الأربعاء, شباط (فبراير) 1, 2017

    ناقشت الباحثة نور حسن بوعيسى رسالتها لنيـل درجــة الماجستير فــي الوقاية البيئية بعنوان /دراسة فعالية مستخلصات نباتات من المنطقة الساحلية تجاه بعض الفطريات الممرضة للإنسان والنبات/ في قسم الوقاية البيئية–المعهد العالي لبحوث البيئة– بجامعة تشرين ,ونالت الباحثة بوعيسى درجة الشرف بعلامة قدرها 97.
    واوضحت الباحثة ان الدراسة تناولت ثلاثة من الأنواع النباتية هي الأصطرك والأوكاليبتوس و بخور مريم وتمت دراسة فعاليتها تجاه ثلاثة فطريات ممرضة للإنسان والنبات وهي Cladosporium cladosporioides Penicillium expansum, Aspergillus niger, والنباتات الثلاث عبارة عن نباتات طبية، تُستخدم كثيراً لمعالجة العديد من الأمراض الشائعة والمزمنة وذلك لإحتوائها على مركبات فعالة، أصبغة وزيوت عطرية مختلفة وجميع هذه المركبات تمتلك خواص مضادة للأكسدة وللأحياء الدقيقة وكائنات أخرى متنوعة و تنتشر هذه الأنواع في مناطق كثيرة من الساحل السوري وقد أجريت بعض الدراسات عليها.
    وبيت الباحثة ان الدراسة خلصت الى عدد من الاستنتاجات أهمها / امتلكت المستخلصات الإيتانولية والميتانولية لدرنات بخور مريم، أوراق الأوكاليبتوس وقشور الأصطرك فعالية، مضادة للفطريات، وذلك تجاه الفطريات الممرضة المدروسة ,Aspergillusniger ، Penicillium expansumCladosporium cladosporioides,, و ان المستخلص الميتانولي لأوراق الأوكاليبتوس هو الأكثر فعالية تجاه الفطريات الثلاثة المدروسة وبجميع التراكيز، وذلك مقارنة بالمستخلص الإيتانولي اضافة الى ان المستخلص الإيتانولي لقشور ثمار الأصطرك أبدى الفعالية الأعلى تجاه الفطريات المدروسة، بالتراكيز الضعيفة، مقارنة بالميتانولي، في حين كان العكس في التراكيز العالية وأنه تبين وجود تنشيط لنمو بعض الفطريات بوجود تراكيز عالية من بعض المستخلصات ولوحظ تخرب وتحلل في خلايا أبواغ الفطريات المعاملة بالمستخلصات , ومن نتائج الدراسة ايضا ان المستخلصات الإيتانولية والميتانولية لدرنات بخور مريم، أوراق الأوكاليبتوس وقشور ثمار الأصطرك تحوي على مركبات فعالة تثبط نمو بعض الفطريات الممرضة.
    وتشير الباحثة الى ان البحث تناول موضوع المشاكل الناتجة عن الاستخدام المفرط للأدوية والمبيدات الكيميائية في معالجة الأمراض وحماية النبات، والتي دفعت المهتمين بسلامة البيئة ومحيطها الحيوي (Biospher) والأطباء والباحثين والصناعات الدوائية، بالدعوة إلى العودة إلى استخدام مواد المكافحة ذات الأصل النباتي، أي استخدام النباتات الحاوية على السموم النباتية (phytotoxins)، وذلك عن طريق عملية زراعة هذه النباتات في الحقل بشكل واسع، والتي تخدم سواءً في المجال البحثي أو الإنتاجي، إذ تحتوي هذه النباتات على مواد استقلاب ثانوي أقل ضرراً من المبيدات وآمنة على البيئة والإنسان والحيوان والنبات، وذات تأثير قاتل للأحياء الدقيقة ومن أبرزها الفطريات الممرضة كما تعد من أفضل البدائل عن المبيدات الحشرية .
    حيث أجريت العديد من الدراسات التي هدفت إلى الحصول على المستخلصات النباتية اعتباراً من أجزاء مختلفة من النباتات، وتحديداً المركبات الموجودة فيها كماً ونوعاً، كما تم دراسة فعاليتها البيولوجية وتبين أنها تملك فعالية مضادة للأكسدة للسرطان والالتهاب ومضادة للجراثيم، الفطريات، الطفيليات، الحشرات، الديدان وغيرها من الكائنات الممرضة .
    واوصت الباحثة في ختام دراستها بأهمية دراسة تأثير المستخلصات الإيتانولية والميتانولية لدرنات بخور مريم، أوراق الأوكاليبتوس وقشور ثمار الأصطرك في النمو الإعاشي لفطريات ممرضة أخرى، وإيضاح آلية تأثيرها في البنية الدقيقة للخلية الفطرية ودراسة التركيب الكيميائي للمستخلصات وعزل وتنقية المركبات الفعالية واختبار فعاليتها المضادة للفطريات وتقييم فعالية هذه المستخلصات حقلياً، وإمكانية استخدامها في حماية الحبوب من فطريات عفن التخزين، وكإضافات غذائية لحفظ الأغذية أثناء التخزين ومعاملة بعض المستخلصات بالحرارة لزيادة فعاليتها التثبيطية ضد بعض الفطريات.
    أعدت بوعيسى بحثها بإشراف أ.د ميساء يازجي -قسم علم الحياة النباتية بكلية العلوم و د. ريم سلامة -قسم العقاقير الطبية بكلية الصيدلة, وناقشت البحث أمام لجنة الحكم المؤلفة من أ.د موسى السمارة الاستاذ في قسم الوقاية البيئية بالمعهد العالي لبحوث البيئة والاستاذة الدكتورة ميساء يازجي و الدكتورة اميمة ناصر استاذ مساعد في قسم الوقاية البيئية بالمعهد العالي لبحوث البيئة.
    يشار الى انه يوجد في سوريا العديد من الأنواع النباتية الطبية والتي يقدر عددها بشكل أولي ما يزيد عن 300 نوعاً، تستخدم إما للاستهلاك المحلي أو للتصدير، ينمو معظم هذه الأنواع في الحقول والمزارع والجبال والبادية، ومما يساعد على نموها وإمكانية زراعة الكثير منها هو ظروف المناخ المعتدل والمتنوع في بلادنا ومن هذه النباتات نجد أنواعاً كثيرة تستخدم في الطب الشعبي لمعالجة العديد من الأمراض ومقوية للمناعة مثل الأوكاليبتوس، بخور مريم، إكليل الجبل، الزعتر، الآس، الخشخاش، النعناع، الجرجير.