أنت هنا

    رسالة ماجستير في التشخيص المخبري بكلية الصيدلة بعنوان /التحري عن الفيلقية في مياه المشافي والاماكن العامة

    تاريخ السيمنار: 
    الأحد, آذار (مارس) 19, 2017

    ناقشت الباحثة إيمان محمد شحرور رسالتها لنيل درجة الماجستير في التشخيص المخبري بكلية الصيدلة بعنوان /التحري عن الفيلقية في مياه المشافي والأماكن العامة في محافظة اللاذقية / , ونالت شحرور تقدير امتياز بعلامة قدرها 92.
    تعرف الباحثة الفيلقية Legionella spp. بأنها عصيات سلبية غرام تفضل العيش في الماء الدافىء الراكد, تصيب بالعات الظهارة التنفسية وتستقر بها. حيث تنتج بروتياز له صفة حالة للدم وسمية خلوية.
    وتبين الباحثة أن الفيلقية تنتقل إلى الإنسان عن طريق استنشاق رذاذ الماء أو بخار الماء الملوث بها على أن يكون حجم القطيرات أقل من 5ميكروليتر. وتؤدي إصابة الإنسان بالفيلقية Legionella spp. إلى ما يسمى داء الفيلقيات Legionellosis Diseases الذي له شكلين/ حمى بونتياك /وهو مرض يشبه الزكام ذاتي الانتهاء خلال يومين إلى ثلاثة أيام و/ الداء الفيلقي/ وهو ذات رئة لا نموذجية جرثومية خطيرة معتدلة إلى قاتلة.
    وتوضح الباحثة أن نتائج الدراسة أظهرت أن نسب عينات مسحات الصنابير إيجابية الفيلقية في المشافي العامة المدروسة تراوحت بين12.5-55.17 % كما كانت غالبية عينات ماء الخزانات إيجابية الفيلقية. هذا ما يؤكد وجود هذه الجرثومة في مياه المشافي العامة في مدينة اللاذقية. مع العلم أن النسب المسموح بها لتوجدها في الماء وفق ما نشرته NYSDOH الأمريكية هو أقل من 30% .
    وتشير الباحثة إلى أن موضوع التحري عن إمكانية وجود الفيلقية Legionella spp. في مياه المشافي والأماكن العامة في محافظة اللاذقية يعتبر من المواضيع الهامة حيث أنه يعالج مشكلة واقعية. كما يعد موضوعاً صحياً مهملاً كلياً في سوريا, على الرغم من أهميته البالغة على مستوى الصحة العامة, وعلى مستوى التشخيص السريري والمخبري والعلاجي. فقد تكون بعض حالات ذات رئة مجهولة السبب المكتسبة بالمشافي هي حالات إصابة بالداء الفيلقي. كما أنه لا يتم الكشف عنها في المخابر السورية فهي من الجراثيم المتطلبة صعبة النمو وبحاجة إلى أوساط واختبارات خاصة غير متوفرة هنا وغير روتينية. كما أن الوسائل المتبعة لتطهير الماء في شبكات المياه العامة غير كافية للقضاء على الفيلقية...
    وتؤكد الباحثة أن أهمية البحث تأتي أيضاً من خطورة الداء الفيلقي لسهولة العدوى بالفيلقية فمصادر الماء حولنا في كل مكان. ويذكر من مصادر العدوى في حال تلوث مياهها بالفيلقية ماء المكيفات, سخانات الماء الشمسية, مرشات الحمامات, المسابح وغيرذلك, ويضاف إلى هذه القائمة فيما يخص المشافي أجهزة الإرذاذ و عيادات أطباء الأسنان وغيرها, لافتةً إلى أن الفيلقية هي العامل الممرض ل3-8 % من حالات ذات الرئة الجرثومية التي تحتل المرتبة السادسة كمسبب للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية. كما أن معدل الوفاة بين المصابين بالداء الفيلقي هو 5-30 % وتزداد هذه النسبة عند ذوي الخطورة .
    وتوضح أن أهداف البحث هي كشف إمكانية وجود الفيلقية في مياه المشافي العامة في مدينة اللاذقية. كما يعد البحث خطوة أولى في سبيل تحديد مصادر العدوى لأحد أهم مسببات الوفاة بذات الرئة الجرثومية. إضافة إلى أنه يمكن أن تكون نتائج هذه الدراسة بمثابة قاعدة بيانات لأي دراسة متعلقة بالفيلقية كونها الدراسة الأولى من نوعها على مستوى القطر.
    وأوصت الباحثة بنشر التوعية فيما يخص الداء الفيلقي وسهولة العدوى بالفيلقية. واستخدام صنابير ومرشات حمامات خاصة بالفيلقية. واهتمام الكادر الطبي بالداء الفيلقي, وجعله ضمن قائمة الاحتمالات عند الكشف عن حالات ذات الرئة خاصة الجرثومية منها أو حتى الحالات التي تُعزى حالياً إلى سبب مجهول, خاصة للحالات المقيمة في المشافي حيث أنه يصنف من الأمراض المكتسبة مشفوياً. كذلك إدخال الاختبارات الخاصة بالفيلقية ضمن قائمة الاختبارات الروتينية في المشافي والمخابر السورية. ووضع بروتوكول ضمن المواصفة السورية لصلاحية الماء للاستخدام يهدف لمعالجة الماء من الفيلقية و المراقبة الدورية للماء فيما يخص الفيلقية و تطبيق قوانين صارمة فيما يتعلق بوجودها في شبكات الماء. أما على مستوى البحث العلمي فلابد من ربط نتائج هذا البحث مع حالات ذات الرئة في المشافي العامة المدروسة نفسها بدراسة أخرى وسيكون لذلك قيمة عالية بما أن الداء الفيلقي من الأمراض المكتسبة مشفوياً.
    أعدت الباحثة رسالتها بإشراف د.عطية خميس مدرس بقسم الكيمياء الحيوية والأحياء الدقيقة بكلية الصيدلة ود. إياد المحمود مدرس في كلية الطب بجامعة تشرين وناقشتها أمام لجنة الحكم المؤلفة من د.منى مرعي أستاذة في كلية الصيدلة و د.هيثم يازجي أستاذ في كلية الطب و د. إياد المحمود مدرس في كلية الطب بجامعة تشرين
    المكتب الصحفي 19/3